ذات صلة

جمع

قدسية الحرمين وعبث الميليشيا: قراءة في محاولات استهداف المسجد النبوي

بقلم: أمل حسن لم يكن المسجد النبوي الشريف عبر تاريخ الإسلام مجرد معلم ديني أو بقعة جغرافية في قلب المدينة المنورة، بل هو رمز للأمن والسلام ومأرز الإيمان الذي…

حسن ناظم.. فنان عراقي شاب يسعى إلى بناء حضور في المشهد الفني

‏‪ بابل – العراق: يبرز اسم حسن ناظم ضمن المواهب العراقية الشابة المهتمة بالمجال الفني وصناعة المحتوى، في تجربة تجمع بين التعبير الإبداعي والحضور عبر المنصات…

بعد توجيهات الرئيس السيسي بترشيد النفقات.. دليلك الشامل لتكلفة ترخيص السيارات الملاكي في مصر

​شهد الشارع المصري مؤخرًا اهتمامًا واسعًا بملف وحدات المرور وتراخيص المركبات، عقب التوجيه الرئاسي الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الداخلية بضرورة…

د. هاني عفيفي: قامة طبية بارزة تضيء مسيرة جراحة العظام بمستشفى بنها التعليمي

احمد عزب يكتب : ​تحظى جراحة العظام والمفاصل باهتمام محوري في المنظومة الصحية، لما تمثله من ركيزة أساسية في استعادة حركة المرضى وتحسين جودة حياتهم بعد الإصابات…

ماذا وراء دعوة الرئيس السيسي لطارئة النواب؟

احمد عزب يكتب : أحدثت الدعوة الرئاسية المفاجئة لمجلس النواب لعقد جلسة طارئة حالة من الترقب في الأوساط السياسية، خاصة وأنها تأتي على أعتاب بدء دور الانعقاد…

حقيقة التنبؤ بنتيجة ماتش مصر وإيران قبل بداية المباراه في مسلسل عائلة سيمبسون

بين الحين والآخر، يعود المسلسل الكرتوني الشهير “عائلة سيمبسون” (The Simpsons) لتصدر التريند ومواقع التواصل الاجتماعي بسبب “نبؤاته” الغريبة التي تحقق بعضها بالفعل في الواقع. مؤخراً، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنباءً تزعم أن المسلسل توقع نتيجة مباراة مستقبلية بين مصر وإيران، مشيرين إلى أن النبوءة تحدد انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي.

​فما حقيقة هذا الأمر؟ وهل انضم الفراعنة وأسود فارس إلى قائمة ضحايا “بلّورة” سيمبسون السحرية؟

​حقيقة التوقع: بين الواقع والفوتوشوب

​دعنا نكون صريحين ومباشرين: المسلسل لم يتوقع هذه النتيجة، والقصة بأكملها لا تتعدى كونها شائعة أو “كوميك” تم تداوله بشكل واسع.

​تعتمد هذه النوعية من الأخبار المفبركة على استغلال السمعة التاريخية للمسلسل في التنبؤ بأحداث سياسية ورياضية (مثل رئاسة ترامب أو بعض نتائج كأس العالم السابقة). لتركيب مثل هذه الشائعات، يقوم بعض الهواة باستخدام برامج تعديل الصور والفيديو (مثل الفوتوشوب) أو تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل لقطات من حلقات قديمة كانت تتناول مباريات كرة قدم، واستبدال أسماء المنتخبات بـ “مصر وإيران” لإثارة الجدل وجمع التفاعلات.

​كيف تصنع حلقة “سيمبسون” الشائعة؟

​عادةً ما يؤخذ المشهد الشهير من حلقة “The Cartridge Family” (الموسم التاسع، عام 1997)، والتي ظهرت فيها مباراة كرة قدم مملة ومثيرة للشغب بين المكسيك والبرتغال لتحديد “أعظم بلد على وجه الأرض”. يقوم صُنّاع المحتوى بتغيير أعلام الدول أو كتابة نصوص مفبركة على شريط الأخبار السفلي للإيحاء بأن المسلسل يتحدث عن مواجهة مصرية إيرانية.

​لماذا نصدق شائعات “عائلة سيمبسون” دائماً؟

​هناك أسباب نفسية وثقافية تجعل هذه الأخبار تنتشر كالنار في الهشيم:

​تاريخ المسلسل الحافل: نجاح المسلسل في “توقع” بعض الأحداث العشوائية (بسبب استمراره لأكثر من 35 عاماً وكتابته آلاف السيناريوهات) يعطي مصداقية عمياء لأي شائعة جديدة.

​الانحياز التأكيدي: يميل الجمهور إلى تذكر المرات التي “أصاب” فيها المسلسل، ويتجاهلون آلاف المرات التي أخطأ فيها أو الحلقات التي تم فبركتها بالكامل.

​عشق الساحرة المستديرة: مباريات كرة القدم، خاصة تلك التي تحمل طابعاً تنافسياً أو إقليمياً مثيراً، تعد أرضاً خصبة للشائعات لجذب انتباه مشجعي الطرفين.

​خلاصة القول:

إذا التقت مصر وإيران في مباراة قادمة وانتهت بالتعادل الإيجابي، فستكون هذه مجرد نتيجة منطقية تفرضها ساحة الملعب وعطاء اللاعبين، وليست نبوءة من “هومر سيمبسون” وعائلته. استمتعوا بالدراما الكروية، وخذوا تنبؤات الكرتون بحجمها الطبيعي: مجرد تسلية رقمية