ذات صلة

جمع

بعد توجيهات الرئيس السيسي بترشيد النفقات.. دليلك الشامل لتكلفة ترخيص السيارات الملاكي في مصر

​شهد الشارع المصري مؤخرًا اهتمامًا واسعًا بملف وحدات المرور وتراخيص المركبات، عقب التوجيه الرئاسي الصادر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الداخلية بضرورة…

د. هاني عفيفي: قامة طبية بارزة تضيء مسيرة جراحة العظام بمستشفى بنها التعليمي

احمد عزب يكتب : ​تحظى جراحة العظام والمفاصل باهتمام محوري في المنظومة الصحية، لما تمثله من ركيزة أساسية في استعادة حركة المرضى وتحسين جودة حياتهم بعد الإصابات…

ماذا وراء دعوة الرئيس السيسي لطارئة النواب؟

احمد عزب يكتب : أحدثت الدعوة الرئاسية المفاجئة لمجلس النواب لعقد جلسة طارئة حالة من الترقب في الأوساط السياسية، خاصة وأنها تأتي على أعتاب بدء دور الانعقاد…

كواليس الانعقاد العاجل: ماذا وراء دعوة السيسي لطارئة النواب؟

احمد عزب يكتب : أحدثت الدعوة الرئاسية المفاجئة لمجلس النواب لعقد جلسة طارئة حالة من الترقب في الأوساط السياسية، خاصة وأنها تأتي على أعتاب بدء دور الانعقاد…

رعد منذر عباس.. موهبة شابة تبدأ رحلتها بين الفن والغناء

مع ظهور جيل جديد من الفنانين والمواهب الشابة، أصبح عالم الغناء أكثر انفتاحًا أمام التجارب المختلفة، وهو ما يمنح أصحاب المواهب فرصة لبناء مسيرتهم خطوة بخطوة.…

حصاد زلزال فنزويلا المزدوج 2026: الكارثة الأعنف منذ قرن

​

تفاصيل اللحظات الأولى والتفسير العلمي

​في تمام الساعة 6:04 مساءً بالتوقيت المحلي من يوم 24 يونيو، باغتت الأرض سكان ولاية ياراكوي بهزة استباقية قوية بلغت 7.2 درجة على مقياس العزم الزلزالي (M_w). ولم يكد السكان يستوعبون الصدمة الأولى حتى تلتها الهزة الرئيسية والأعنف بعد 39 ثانية فقط بقوة 7.5 درجة، وبعمق ضحل يتراوح بين 10 إلى 22 كيلومتراً.

​وقع الزلزال على طول نظام صدع سان سيباستيان (المنطقة الفاصلة بين صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية)، حيث تسبب التحرك الانزلاقي المفاجئ في تمزق امتد لنحو 230 كيلومتراً باتجاه العاصمة كاراكاس والمناطق الساحلية، مما جعل الشعور بالهزة يمتد لمسافات هائلة وصلت حتى غابات الأمازون البرازيلية.

​الحصاد الإنساني والأرواح

​وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الفنزويلية والمنظمات الإغاثية، فإن الحصيلة البشرية في تصاعد مستمر نظراً لركام المباني الهائل الذي يحاصر الضحايا:

​الوفيات: تم تسجيل أكثر من 1,719 قتيلاً حتى الآن، مع مخاوف حقيقية من ارتفاع هذا الرقم بمرور الوقت.

​المصابون: استقبلت المراكز الطبية والمستشفيات ما يزيد عن 5,034 جريحاً يعانون من إصابات متفاوتة الخطورة.

​المفقودون: تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود قرابة 50,000 شخص في عداد المفقودين أو انقطع الاتصال بهم بسبب انهيار شبكات التواصل وتحت الأنقاض.

​العائلات المتضررة: باتت أكثر من 12,700 عائلة فنزويلية بلا مأوى بعد تدمير منازلها بالكامل أو تصدعها بشكل يجعلها غير قابلة للسكن.

​الوضع الميداني والبنية التحتية

​أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، دلسي رودريغيز، حالة الطوارئ القصوى واعتبار منطقة “لا غوايرا” الساحلية منطقة منكوبة بالكامل، حيث انهار فيها فندق “إدوارد” الشهير وتضررت مئات المباني السكنية المحيطة به.

​كراكاس تحت الصدمة: شهدت العاصمة انهيارات جزئية وكلية في بعض الأحياء القديمة والحديثة (مثل منطقة لوس بالوس غرانديس ولا باستورا)، مع انقطاع واسع النطاق في شبكات الكهرباء والاتصالات والمياه.

​شلل حركة الطيران: تم إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في كراكاس حتى إشعار آخر بسبب تعرض مبنى الركاب والمدرج لأضرار هيكلية جسيمة تعيق حركة الملاحة الجوية.

​القطاع الصحي يعاني: تواجه المستشفيات الـ 91 الواقعة في نطاق الهزة ضغطاً هائلاً ونقصاً حاداً في إمدادات الأكسجين والمستلزمات الطبية الأساسية، وسط تعطل خدمات الطوارئ نتيجة انقطاع الطاقة المتكرر.

​الخسائر الاقتصادية والاستجابة الدولية

​تُقدر الأمم المتحدة وهيئات الرصد الاقتصادي الأضرار المادية الأولية الناجمة عن دمار البنية التحتية والمساكن بما يتراوح بين 4.7 إلى 8.7 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل تقريباً 4% إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا، وسط توقعات بأن التكلفة الفعلية لإعادة الإعمار قد تتضاعف خلال الأشهر المقبلة.

​وتتواصل حالياً عمليات البحث والإنقاذ بقيادة الدفاع المدني الفنزويلي بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO)، وسط تحذيرات مستمرة للسكان بالبقاء في الساحات المفتوحة تخوفاً من الهزات الارتدادية المتتالية التي تزيد من ذعر المواطنين وصعوبة العمل الميداني.